العلامة المجلسي
142
بحار الأنوار
مستتر عن المهالك بدخولي في ذمتكم وأمانكم . مؤمن بإيابكم أي برجعتكم في الدنيا لاعلاء الدين والانتقام من الكافرين والمنافقين قبل القيامة ، والفقرة التالية مفسرة لها ، وهما تدلان على رجعة جميع الأئمة وقد مر بيانها في كتاب الغيبة والارتقاب الانتظار ويقال : لاذ به إذا التجأ به واستغاث ، مؤمن بسركم وعلانيتكم أي بالامام المختفى والظاهر منكم أو بما ظهر من كمالاتكم وبما استتر عن أكثر الخلق من غرائب أحوالكم ، وهذا أظهر . ومفوض في ذلك كله إليكم : أي لا أعترض عليكم في شئ من أموركم ، وأعلم أن كلما تأتون به فهو بأمره تعالى ، أو أسلم جميع أموري إليكم لكي تصلحوا خللها حيا وميتا والأول أظهر ، ومسلم فيه أي لا أعترض على الله تعالى في عدم استيلائكم وغيبتكم وغير ذلك بل أسلم وأرضى بقضائه معكم ، أي كما سلمتم ورضيتم ، وقلبي لكم مسلم أي منقاد لا يختلج فيه شئ لشئ من أفعالكم وأقوالكم وأحوالكم ، ورأيي لكم تبع أي تابع لرأيكم . ويردكم في أيامه : إشارة إلى الرجعة ، وإلى ما ورد في الاخبار أن المراد بالأيام في قوله تعالى ( وذكرهم بأيام الله ) هي أيام قيام القائم عليه السلام ، ومن الجبت والطاغوت أي الأول والثاني ، والشياطين سائر خلفاء الجور . والوليجة الدخيلة وخاصتك من الرجال ، أو من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك ، والرجل يكون في القوم وليس منهم أي لا أتخذ من غيرهم من أعتمد عليه في ديني وسائرا مورى ، أو أبرأ من كل من أدخلوه معكم في الإمامة والخلافة ، وليس منكم ، وفيه إشارة إلى أن المؤمنين في قوله تعالى " ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة " هم الأئمة عليهم السلام وقال بعض المفسرين فيها أي دخلا وبطانة من المشركين يخالطونهم ويودونهم . واقتص أثره أي تتبعه . والزمرة بالضم الفوج والجماعة ، ويكر في رجعتكم : الكر الرجوع